الشيخ كاظم الشيرازي
17
شرح العروة الوثقى
عن حجية فتوى غيره فإن استصحاب عدم صدور فتوى من الأعلم منه مخالفة لفتواه يجري بلا ارتياب بل ربما كان الاستصحاب عدم أعلميته ان كان مسبوقاً به وجه سالم عما أوردنا عليه آنفاً . المسألة الثانية والعشرون : يشترط في المجتهد أمور ، البلوغ والعقل والايمان والعدالة والرجولية والحرية على قول وكونه مجتهداً مطلقاً فلا يجوز تقليد المتجزي والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً نعم يجوز البقاء « 1 » كما مر وان يكون اعلم فلا يجوز على الأحوط « 2 » تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل وان لا يكون متولداً من الزنا وان لا يكون مقبلًا « 3 » على الدنيا وطالباً لها مكباً عليها مجداً في تحصيلها ففي الخبر من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه انها ما في المتن إلى أحد عشر لا يخفى ان الأصل في هذه الشروط ومحل التعرض لها في كلام الفقهاء هو عند ذكرهم لشروط القضاء بانين على أن ما كان شرطاً في الحاكم هو شرط في المفتي مع في هذه الملازمة من الأشكال لعدم دليل عليها ، نعم لا يبعد العكس نظراً إلى استلزام القضاء للفتوى دون العكس مع أن فيه ايضاً منعاً بناء على جواز القضاء بفتوى الغير فما ذكروه سنداً للشروط المزبورة في باب القضاء لو تم لم يدل على شرطيتها في باب الفتوى مع أن هناك لم يقيموا دليلًا وافياً الا على بعضها بالإجماع والآخر بقي خالياً عن الدليل ، نعم بناء على كون الدليل على أصل التقليد الإجماع وكونه القدر المتيقن من طرق تعرض الجاهل للامتثال كان مجرد الخلاف قدماً في الحجية فكيف كان فقد سبق تمام الكلام في اشتراط الحياة والأعلمية كما أن شرطية الأيمان والعدالة والعقل ايضاً لا يحتاج إلى بيان دليل ، نعم شرط الرجولية والحرية واطلاق الاجتهاد والبلوغ محتاج إلى بيان السند المفقود في الحرية واطلاق الاجتهاد بل والرجولية والبلوغ غير الانصراف المسلم في الأخيرين الممنوع في الأولين الا ان المستفاد من حديث رفع القلم عن الصبي وعدم نفوذ امره وان عمده خطأ عدم الاعتداد بفتواه كما ربما يدل ما دل على عدم الاعتداد بشهادته على عدم الاعتداد بفتواه بالأولوية كما أن الأمر بالرجوع إلى من عرف شيئاً من قضايانا نص أو ظاهر في جواز الرجوع إلى المتجزي المستلزم لحجية فتواه فالانصاف ان شرط الرجولي والحرية واطلاق الاجتهاد لا دليل عليه الا ان يجعل نفس الشك سبباً لسقوط الحجية فلاحظ ومن جميع ذلك تحيط خبراً بما في اشتراط طهارة المولد نعم يمكن استظهار الشرط الأخير من المروي عن تفسير العسكري " عليه السلام " مع ما فيه دلالة وسنداً .
--> ( 1 ) بل يجب في بعض الصور كما تقدم . ( 2 ) بل على الأظهر مع العلم بالمخالفة كما مر . ( 3 ) على نحو يضر بعدالته .